محمد الجخبير
Active Member
الكُره ...و ... الكَره
كلمتان متقاربتان في البناء والتركيب والحركات ، ومتقاربتان أيضاً في المعنى .
فالكُره : المشقة المرغوبة ، كتكليف القتال الشاق على النفس ، ولكن النفس المؤمنة ترغبه وتطلبه رغم مشقته وصعوبته ، لذلك وصف بأنه ( كُره ) بضم الكاف ، أي ثقيل وشاق، ولكنه مرغوب ومطلوب مراد للمجاهدين الصادقين ، وذلك لثماره الإيجابية في الدنيا والآخرة .
قال الله تعالى :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ .
ولما كان حمل المرأة شاق صعب متعب مرهق ، يضعف جسمها ، ويؤثر في أعصابها ونفسيَّتِها ، وقد يصيبها بالأمراض أو تودي بحياتها.
علاوة على ذلك آلام المخاض ، وأوجاع الطلق ، ومشقة الولادة ، ولكن رغم كل هذا فالمرأة ترغب في الحمل والإنجاب ، وتستعذب هذه المشاق ، وتطلب الحمل وتريده !!
ولهذا عبَّر القرآن الكريم عن حملها ووضعها بأنه » كُره « أي مشقة وصعوبة وثقل ، فيه آلام وأوجاع وأخطار، لكنه مرغوب ومطلوب لدى المرأة، مقرونة باللذة والشوق ، قال الله تعالى :وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا .
فسبحان من جعل الحمل والإنجاب حاجة فطرية ، في كل امرأة سليمة سوية ، لتستمرَّ الحياة !!
والكَره : وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم خمس مرات، بمعنى : الإكراه والإجبار والقسر ، قال الله تبارك وتعالى : ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِين.
وقال عز وجل :وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ.
فالكافر أسلم لله رغم أنفه ، وهو كاره رافض ، لذلك اعتبر استسلامه » كرهاً « بفتح الكاف.
ويسجد لله مكرهاً مجبراً ، وليس هكذا استسلام المؤمن لله ، ولهذا وصفه القرآن الكريم بأنه » طوعاً « وجعله مقابلاً ومضاداً لاستسلام الكافر وخضوعه الجبري لله تبارك وتعالى.
حتى إنفاق المنافقين لأموالهم رغم أنوفهم ، إنفاق بسبب القسر والإكراه ، وذلك لأنهم يريدون به التمويه على المسلمين ، ولهذا وصف الله إنفاقهم بأنه » كَره « وأمرنا أن نقول لهم :
قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ.
ونهى القرآن الكريم عن وراثة المرأة كالمتاع والأثاث فقال تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا.
فقد كان الجاهلي إذا مات أبوه ، ورث أمواله ومتاعه ، ومن جملة ما يرث زوجة أبيه ، فنهى الله تعالى عن هذا التصرف الجاهلي البشع وحرَّمه عليهم ، والمرأة ترفض هذا التصرف وتكرهه ، لأنه إجبار وقسر لها ولذا سماه الله تعالى في القرآن الكريم » كَرهاً « بفتح الكاف .
وقال الإمام الراغب الأصفهاني : الكَرْه: المشقة التي تنال الإنسان من خارج ، فيما يُحمَلُ عليه بإكراه، والكُرْهُ: ما يناله من ذاته ، وهو يعافه .
كلمتان متقاربتان في البناء والتركيب والحركات ، ومتقاربتان أيضاً في المعنى .
فالكُره : المشقة المرغوبة ، كتكليف القتال الشاق على النفس ، ولكن النفس المؤمنة ترغبه وتطلبه رغم مشقته وصعوبته ، لذلك وصف بأنه ( كُره ) بضم الكاف ، أي ثقيل وشاق، ولكنه مرغوب ومطلوب مراد للمجاهدين الصادقين ، وذلك لثماره الإيجابية في الدنيا والآخرة .
قال الله تعالى :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ .
ولما كان حمل المرأة شاق صعب متعب مرهق ، يضعف جسمها ، ويؤثر في أعصابها ونفسيَّتِها ، وقد يصيبها بالأمراض أو تودي بحياتها.
علاوة على ذلك آلام المخاض ، وأوجاع الطلق ، ومشقة الولادة ، ولكن رغم كل هذا فالمرأة ترغب في الحمل والإنجاب ، وتستعذب هذه المشاق ، وتطلب الحمل وتريده !!
ولهذا عبَّر القرآن الكريم عن حملها ووضعها بأنه » كُره « أي مشقة وصعوبة وثقل ، فيه آلام وأوجاع وأخطار، لكنه مرغوب ومطلوب لدى المرأة، مقرونة باللذة والشوق ، قال الله تعالى :وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا .
فسبحان من جعل الحمل والإنجاب حاجة فطرية ، في كل امرأة سليمة سوية ، لتستمرَّ الحياة !!
والكَره : وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم خمس مرات، بمعنى : الإكراه والإجبار والقسر ، قال الله تبارك وتعالى : ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِين.
وقال عز وجل :وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ.
فالكافر أسلم لله رغم أنفه ، وهو كاره رافض ، لذلك اعتبر استسلامه » كرهاً « بفتح الكاف.
ويسجد لله مكرهاً مجبراً ، وليس هكذا استسلام المؤمن لله ، ولهذا وصفه القرآن الكريم بأنه » طوعاً « وجعله مقابلاً ومضاداً لاستسلام الكافر وخضوعه الجبري لله تبارك وتعالى.
حتى إنفاق المنافقين لأموالهم رغم أنوفهم ، إنفاق بسبب القسر والإكراه ، وذلك لأنهم يريدون به التمويه على المسلمين ، ولهذا وصف الله إنفاقهم بأنه » كَره « وأمرنا أن نقول لهم :
قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ.
ونهى القرآن الكريم عن وراثة المرأة كالمتاع والأثاث فقال تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا.
فقد كان الجاهلي إذا مات أبوه ، ورث أمواله ومتاعه ، ومن جملة ما يرث زوجة أبيه ، فنهى الله تعالى عن هذا التصرف الجاهلي البشع وحرَّمه عليهم ، والمرأة ترفض هذا التصرف وتكرهه ، لأنه إجبار وقسر لها ولذا سماه الله تعالى في القرآن الكريم » كَرهاً « بفتح الكاف .
وقال الإمام الراغب الأصفهاني : الكَرْه: المشقة التي تنال الإنسان من خارج ، فيما يُحمَلُ عليه بإكراه، والكُرْهُ: ما يناله من ذاته ، وهو يعافه .