• مرحباً بكم في منتديات ولد البحرين الإسلامية بِحُلّته الجديدة

لماذا يعجب المنافقون الاختلاط ؟

لماذا يعجب المنافقون الاختلاط؟!

ان الحملة التغريبية التي يسعى فيها المنافقون سعياً حثيثاً، وهم في الحقيقة لا مبادئ يحملون، ولا بر يريدون، بل الإفساد يطلبون، وحب الضياع له يرمون، فحسبهم الله على ما يصنعون.

ونحن نتابع مشايخنا وأهل العلم والفضل فينا، وما يقومون به من محاربة هذا التخطيط الإجرامي الخبيث، وهذا التغريب الإفسادي المقيت، لعباد الله في هذه البلاد

إن الله تعالى قد أخذ على أهل العلم بيان الحق للناس، وحذرهم من كتمانه وعدم إظهاره، وأمر كل مسلم بإنكار كل منكر يراه

يقول الحق المبين:

{وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ}

[آل عمران:187]


عن أبو سعيد الخدري – رضي الله عنه -:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يقول:

« مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ ».

فإذا قاموا بما أوجبه الله عليهم من بيان الحق، وإنكار ضده أعذروا إلى الله – تعالى -:

{وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }

[الأعراف:164].


فالغيرة على الأعراض، من أعظم صفات الرجل الشهم فضلاً عن المسلم التي هي قربة يتقرب بها إلى الله – عز وجل -، إن الغيرة على الأعراض من صفات الرب – عز وجل -، فإن الله يغار حين تنتهك أي حرمة من حرمات دينه، وكذلك رسوله - صلى الله عليه وسلم

فقد ثبت في الصحيحين أن سعد بن عبادة – رضي الله عنه - قال:
( لو رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ )

فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم – فَقَالَ:

« أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي »

قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -:

( إذا رحلت الغيرة من القلب ترحلت المحبة بل ترحل الدين كله).

روضة المحبين (ص:274).

و من أعظم صفات أهل الإصلاح أنهم يسعون بالخير لكل مسلم ولا يبخلون عليه به، يقول - صلى الله عليه وسلم – كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -:

« لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ».

فالمصلحون لما عرفوا مقام الله حق المعرفة، وعلموا من سننه أن من تعدى على حرماته، وتجنى على حدوده فإن ذلك مؤذنٌ بهلاكه، وموجب للعقوبة العامة يقول الله عن قوم عاد وثمود:

{ وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً }

[الكهف:59]

وبين سبحانه أنه إذا أراد أن يهلك قوم أمر مترفيهم بالإفساد في الأرض فيحق عليه العذاب بعد ذلك:

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً }

[الإسراء:16].


ان قلة الديانة، وضعف الأمانة، حمل كثير منهم على ذلك، فلو أنهم من أهل الخير والصلاح لما تخبطهم الشيطان وزين له وسَوَّل لهم، يقول الله الكريم:

{ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً * وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيماً * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً }

[النساء66-68].


وقد زين الشيطان لهم هذه المنكرات، من الاختلاط، وحب انكشاف العورات، بل إن بعضهم ممن قد عَرف الهداية وسار فيها، أو قرأ القرآن ورتع في رياضه، فحق فيهم قول الله – تعالى -:

{ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ }

[محمد:25].


وختاماً: أزف البشرى لكل صادق ناصح، وكل باذل مصلح أزفها لهم من الله حيث يقول عن أمثال هؤلاء المنافقين:

] يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ` هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [

[التوبة:32-33].


أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين

منقول
 
عودة
أعلى